ابن خلكان

416

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 485 » العادل ابن السلار أبو الحسن علي بن السلّار ، المنعوت بالملك العادل سيف الدين ، ورأيت في مكان آخر أنه أبو منصور علي بن إسحاق ، عرف بابن السلار ، وزير الظافر العبيدي صاحب مصر ؛ رأيت في بعض تواريخ « 1 » المصريين : أنه كان كرديا زرزاريا ، وكان تربية القصر بالقاهرة ، وتقلبت به الأحوال في الولايات بالصعيد وغيره إلى أن تولى الوزارة للظافر المذكور في رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . ثم وجدت في مكان آخر أن الظافر المذكور استوزر نجم الدين أبا الفتح سليم بن محمد بن مصال في أول ولايته . وكان ابن مصال من أكابر أمراء الدولة ، ثم تغلب عليه العادل بن السلار وعدّى ابن مصال إلى الجيزة ليلة الثلاثاء رابع عشر شعبان سنة أربع وأربعين وخمسمائة عندما سمع بوصول ابن السلار من ولاية الإسكندرية طالبا للوزارة ، ودخل ابن السلار القاهرة في الخامس عشر « 2 » من الشهر المذكور وتولى تدبير الأمور ونعت بالعادل أمير الجيوش ، وحشد ابن مصال جماعة من المغاربة وغيرهم ، وجرد العادل العساكر للقائه ، فكسره بدلاص من الوجه القبلي ، وأخذ رأسه ودخل به إلى القاهرة على رمح يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة واستمر العادل إلى أن قتل ، وهذا القول أصح من الأول ، واللّه أعلم . 132 وكان ابن مصال من أهل لكّ - بضم اللام وتشديد الكاف - وهي

--> ( 485 ) - أخباره في اتعاظ الحنفا : 324 والدرة المضية : 552 ومرآة الزمان : 214 والاعتبار لأسامة : 7 ، 18 والنجوم الزاهرة 5 : 299 وعبر الذهبي 4 : 131 والشذرات 4 : 149 ؛ وقد سقطت هذه الترجمة من النسخة م ، وجاءت كاملة في المسودة . ( 1 ) ر : بعض النسخ من تاريخ . ( 2 ) ر : الحادي عشر ، وعند الدواداري : ودخل ابن السلار ( أي القاهرة ) خامس الشهر المذكور ( وعلى هذا يكون خروج ابن مصال في الرابع من شعبان ) .